ابن خالوية الهمذاني
مقدمة 8
اعراب القراءات السبع وعللها
و ( مختصر الشّواذ ) وما طبع من كتاب ( ليس ) وكتاب ( الرّيح ) و ( الألفات ) . . . وغيرها . ولعلّ الذي صرف أنظار الباحثين عنه يرجع إلى أسباب من أهمها : - أنّه دوّن اسمه في فهارس المخطوطات ، وعرّف به في مؤلّفاته بكتاب ( القراءات ) ولا يعرف حقيقته وأنه في تعليل قراءات السّبع والاحتجاج لها وإعرابها إلّا عدد قليل من الباحثين . وقد كتب عنوانه واضحا في جزئه الثاني ( إعراب القراءات السّبع وعللها ) . وجزؤه الثاني متّصل بجزئه الأول ، فهما في مجلد واحد ولا يحمل جزؤه الأول عنوانا ، ولا شكّ أن أهميّة كتاب إعراب وتعليل يشتمل على فوائد لغويّة ونحويّة وطرائف أدبيّة تختلف عن أهميّة كتاب قراءات دون تعليل ، وفي كلّ خير . - والأمر الثّانى : أنّ في الكتاب خروما كثيرة في مواضع مختلفة منه وهذا ماسأ وضّحه في وصف النّسخة إن شاء اللّه - وهي نسخة فريدة حسب علمي الآن ، وهذه الخروم مجتمعة أقدّرها بما يقرب من ربع الكتاب ، وهذا أمر يجعل أىّ باحث يفكّر في نشره يقدّم رجلا ويؤخّر أخرى . وقد عرفت كتاب ابن خالويه منذ ما يزيد على عشر سنوات ، وكنت كلّما قرأته ووقفت على هذه الخروم لم أقدم رجلا . . . إنّما أخرتهما معا ، وبقي الكتاب في طيّ النّسيان برهة من الزّمن ، ثم شاءت إرادة اللّه أن أزور مكتبة مراد ملا بتركيا في صيف عام 1406 ه فطلبت الاطلاع على أصله ؛ لأننى قدّرت في نفسي أن بعض هذه الخروم من خلل التّصوير ، لكن هذا التقدير لم يكن في محلّه فهذه الخروم موجودة في أصله ، وما قبل الكتاب وما بعده من الكتب في المكتبة المذكورة لا علاقة له به ، وترقيم النّسخة قديم لكنّه بعد هذه الخروم . وجرى الحديث في شأن نشر الكتاب مع شيخنا الأستاذ محمود محمد شاكر - متّعه اللّه بالصّحة والعافية وأسبغ عليه نعمه - فشجّعنى على العمل فيه